ابن حمدون

256

التذكرة الحمدونية

معه . فقال حوشب : قبّحك اللَّه ! تصنع هذا وأنت امرؤ من العرب ؟ فأنشأ المجنون يقول : [ من الكامل ] نجّى وليدته وأسلم شيخه بئس الفتى عند الحفيظة حوشب واتبعه الصبيان يصيحون به : بئس الفتى عند الحفيظة حوشب ، وهو يركض هاربا . 1131 - وقيل بينا أحمد بن طولون في فيئته إذ سمع صائحا يصيح : يا أحمد بن طولون ، يا أخا ثمود ، يا أحمد بن طولون ، يا أخا فرعون ! فقال : عليّ بهذا الصائح ، فمضوا وعادوا وقالوا : هو أبو نصر المجنون - لمجنون كان بمصر - فجيء به فقال : ما لك يا أبا نصر ؟ قال جائع . قال : فأمر بطعام فجيء به وشواء وحلواء ، فأكل الطعام والحلواء وشرب ثم نام بحضرة ابن طولون فما أيقظه بحرف ، ولم يزل ساكتا حتى انتبه . فقال له : متى نراك يا أبا نصر ؟ قال : حتى أجوع . « 1132 » - قال عبد اللَّه بن خزيمة لبعض أصحابه ، وكان صاحب شرطته ، ذات يوم : أين تذهب يا هامان ؟ قال : أبني لك صرحا . « 1133 » - قال رجل لصاحب منزل : أصلح خشب هذا السقف فإنه يتفرقع ، قال : لا تخف إنما هو تسبيح ، فقال : أخاف أن تدركه رقّة فيسجد . « 1134 » - سمع إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يحيى بن أكثم يغضّ من جدّه ، فقال : ما هذا جزاؤه منك ، قال : حين فعل ماذا ؟ قال : حين أباح النبيذ ودرأ الحدّ عن اللوطي . 1135 - قال رجل لحسين بن منصور الحلاج : إن كنت فيما تدّعيه صادقا

--> « 1132 » نثر الدر 2 : 205 وربيع الأبرار 1 : 704 . « 1133 » ربيع الأبرار 1 : 670 . « 1134 » ربيع الأبرار 1 : 705 .